الدكتورة جاكلين أيوب

الدكتورة جاكلين أيوب




الدكتورة جاكلين أيوب

مديرة  كلية الآداب والعلوم الإنسانية،

الفرع الثالث، طرابلس

أجرى الحوار الأستاذ محمد وهيب علّام

إنها شخصية بسيطة، متواضعة، نشيطة، عملية، تستثمر كل الإمكانيات المتاحة للقيام بواجبها... وهي فوق ذلك كلّه خلوقة، بشوشة، واثقة.

1- بدايةً، دكتورة جاكلين، هل لنا بشيء من الإضاءة عن النشأة والحياة الدراسية والوظيفية ، وصولاً إلى هذا المركز؟

لقد درستُ في بلدتي منيارة، بعكار، في مدرسة الراهبات ونشأتُ في عائلة تحب العلم، وكان والدي في الجيش، ومن خلال ذلك تعلمت حب الوطن وخدمته كواجب عليَّ في حياتي. وقد تخرجتُ من الجامعة اللبنانية، ومتخصصة في علم النفس

العيادي، وأنا الآن أستاذ في الجامعة اللبنانية، ومديرة لكلية الآداب والعلوم الإنسانية منذ حوالي سنة.

 

2- ما الإختصاصات المتوافرة في الكلية، وماذا عن الطلاب والطالبات؟

الإختصاصات المتوافرة هي: الآداب (عربي، فرنسي، إنكليزي)، الفلسفة، علم النفس، التاريخ، الجغرافيا،

والفنون والآثار... والطلاب من مختلف أنحاء محافظة الشمال، إضافة إلى بعض الجنسيات العربية. والعدد الإجمالي يقارب 4700 طالب وطالبة.

 

3- ما مقدار التعاون القائم بين الإدارة المركزية، وإدارة الفرع الثالث؟ وهل هناك عراقيل؟

إن التعاون دائم مع العمادة، وبالشكل القانوني، وهناك اجتماعات للمدراء في كافة الفروع في لبنان مع عميد كلية الآداب أحمد رباح، كما أن الرئيس الدكتور فؤاد أيوب يدعو إلى الإجتماع للتباحث في كل الأمور الجامعية لذا، فإن التعاون وثيق وإيجابي.

 

4- ما المشاكل التي تواجهها الجامعة عموماً، وهذه الإدارة خصوصاً؟

نحن من هذا الوطن، ونعاني ما يعانيه كل مواطن لبناني، وخاصة من

الناحية الإقتصادية التي يعاني منها طلاب الشمال عموماً. والجسم الإإداري متفانٍ في العمل ومتوائم، والجميع يقومون بواجباتهم كما يجب، والتعاون وثيق ومفيد، ويؤدي إلى الهدف المطلوب.

5- هل من إضاءة في ما يتصل بالمباني والتجهيزات في الجامعة وكيف هي العلاقة بين الطلاب والدكاترة عموماً؟ وكيف تقيّمين علاقتك بالطلاب والدكاترة؟ وما المواصفات التي تودّين توافرها في الجامعة بشكل عام، وكلية الآداب بشكل خاص؟

المباني والتجهيزات دون المستوى المطلوب، والموازنة لا تتوافق مع المتطلبات، وهذا حال جميع الفروع في لبنان،  ولذلك ينبغي زيادة الموازنة للقيام بالمطلوب، ولكن، وعلى الرغم مما نحن فيه، فإن الوسائل العلمية، حتى الحديثة منها، تتوافر للطالب. أما العلاقة بين الطلاب والدكاترة فهي قائمة على الحوار والتواصل والتعاون الإيجابي. والدكاترة يتميزون بالكفاءة، وبعضهم يشارك في مؤتمرات علمية ودورية على المستويين العربي والدولي. ويطغى على الجميع الشعور بالإنتماء إلى الجامعة الوطنية. أما المواصفات التي أودّ توافرها في الجامعة، فالأحلام كبيرة ومتنوعة، ومنها الإنترنت للأبحاث العلمية للطلاب. كما أنني أود أن أشير إلى أن هناك مؤتمراً دولياً تنظمه كلية الآداب والعلوم الإنسانية (عندنا هنا)، تحت عنوان: العلوم الإنسانية في ظل العولمة والمعارف الحديثة – تحديات المواكبة والتكيّف والإبتكار.

6- هل هناك أيٌّ من التدخلات السياسية، وإن كان تلميحاً لا تصريحاً؟

أنا إنسانة فقط لبنانية، بعيدة عن هذا الموضوع. ونحن في الجامعة اللبنانية نعمل ضمن الأكاديمية المعهودة فقط. ولبنان غنيّ بتنوعه الطائفي والمذهبي، ونحن نتقبل الجميع، كما أن الوطن فوق الجميع، ولذلك، فدائماً، الإعتدال هو المطلوب.

7- في ما يتصل  بنشاطك المعروف والمبادرات لتسجيل الطلاب على حساب البلديات في عكار وغيرها، كيف كان تجاوب الإتحادات البلدية مع الإدارة؟

لقد كان التجاوب إيجابياً جدّاً، فبعض البلديات سجّلت طلاباً، والبعض الآخر لم يستطع فعل ذلك لعدم توفر الإمكانيات اللازمة وما زال الكثير من الطلاب بحاجة إلى الدعم، ومن كافة المناطق. وقد عملت بعض البلديات في تجاوبها على تأمين الباصات لنقل الطلاب للتخفيف من العبء الإقتصادي الذي يشكون منه.

8- ساعدت بلدية طرابلس في بعض الأمور التزيينية في حديقة الجامعة، ماذا تتمنين على رئيس بلديتها أن يفعل أيضاً؟

بلدية طرابلس مشكورة على تلبية طلباتنا في تنظيف الحديقة، كما أن بلديتيّ طرابلس والميناء تدعمان أي نشاط ثقافي، ولا سيما المؤتمر المزمع عقده هنا كما أشرتُ سابقاً. والبلدية يهمها الطالب والنشاطات الثقافية والتربوية، كما عهدناها دائماً... ولم يحصل أي تقصير.

9- هل من كلمة توجهينها إلى البلديات وهيئات المجتمع المدني والجمعيات لتطوير كلية الآداب؟

ذلك طبيعي، خاصة وأن هناك لجاناً ثقافية وتربوية في البلديات وأتمنى تفعيل هذه اللجان، بهدف دراسة الملفات الطلابية، للقيام بأي دعم مساند للطلاب، وفي كافة الفروع في الجامعة.

 

10- في المواد التي تُدرّس باللغة العربية، يعمد بعض الأساتذة إلى التكلم بالعامية بدلاً من الفصحى... ما رأيك بهذا؟ وكيف تنظرين إلى اللغة العربية في عالم الغد، من خلال استشرافه بناءً على الواقع الذي نعيشه، والتفاعل الثقافي العالمي، وعالم الإتصالات وفتح الآفاق المعرفية أمام الجميع؟

أقول إن اللغة الفصحى هي السائدة في التدريس، وإن كان البعض يعمد إلى التكلم بالعامية لتبيان شيء معين

وإيضاحه، والطلاب، عند إجراء أي بحث يعتمدون الفصحى فقط. ونحن نعتبر أن الإرتباط باللغة الأم أمر أساسي، ومن ليس عنده هذا الإرتباط، فليس عنده ارتباط بالوطن. ولذلك، يجب العناية باللغة العربية لأنها اللغة الأم. ومن لا يتقن اللغة العربية لا يحق له أن يكون لبنانياً ولو كان عربياً. ونحن عندنا جائزة مخصصة يربحها أفضل قارئ في كلية الآداب، للتحفيز على المطالعة والقراءة واستخدام اللغة بشكل صحيح وسليم.

 

11- مع شيوع وسائل الإتصال المختلفة، والإنترنت خصوصاً، كيف تنظرين إلى مستقبل المكتبات، مع الإنكفاء الحاصل عنها، من قبل شباب اليوم وشابّاته، عدا قلةٍ من الباحثين؟ وكيف تقيّمين اليوم دور المكتبة في الجامعة؟

مكتبة الجامعة غنية بالكتب المتنوعة من مصادر ومراجع، وعندنا في المكتبة ثلاثون ألف كتاب، ويتم تحفيز الطلاب للتعامل معها، وعلى الرغم من التطور الذي نعيشه، فإن الكتاب يبقى له الدور الأول والأساسي... وهناك مواضيع ينبغي اللجوء فيها إلى الإنترنت، ولكن ذلك لا يحل محل الكتاب والموسوعات القيّمة. وهناك تعامل جيد مع المكتبة من قبل الجميع: طلاباً ودكاترة.

12- تعمل الجامعات على مواكبة التطور والتطوير، فما هي الخطط أو الطروحات الحالية والمستقبلية لتطوير الجامعة في السنوات القادمة؟

تطور الجامعة يبدأ من روح الإبداع الموجود عند الطلاب، وهذا مبدأ أساسي في الجامعة اللبنانية، فهناك الأبحاث المستمرة، والتوعية والتوجيه نحو الإبداع. وهكذا فنحن نساهم في تطور الجامعة اللبنانية، التي شعارها الإبداع عبر الطلاب والدكاترة.

13- ماذا عن نقل هذا الفرع إلى المباني الجامعية في ضهر العين؟ وهل من إضاءة على هذا الموضوع؟

ما أخبرتُ به أن ذلك يلزمه وقت، ولم يُحدَّد بعد، ريثما يصبح بالإمكان القيام بهذا الأمر. والآن (ماشي الحال).

 

14- أيمكنني، وقد تقاعدتُ، متابعة الدراسة للحصول على الدكتوراه، علماً بأنني حاصل من هذه الجامعة على الدبلوم في اللغة العربية وآدابها، منذ سنوات طويلة، ونجحتُ سنة 1997 في امتحان الترجمة والتعريب من أجل ذلك؟

كما لا يخفى، فإن العلم لا عمرَ له ولا حدود. وأنا أشجعك على ذلك، وعلى إكمال الدراسة للحصول على الدكتوراه، ويبقى الأمر بين يديك.

 

15- نشكر لك حسن مجالستك في هذه المقابلة، ونتمنى لك دوام الصحة والعافية، والتوفيق في القيام بالمسؤولية الإدارية لكلية الآداب والعلوم الإنسانية – الفرع الثالث – طرابلس... وبعد، فماذا تودّين أن تقولي ككلمة أخيرة؟

أود أن أقول: شكراً لكم، في مجلة صدى الضنية، على تسليط الضوء على الجامعة، وقيامها بدورها الوطني فنحن نبني وطناً من خلال بناء المجتمع. والله يحمي هذه الجامعة التي هي الأساس، ونحن نفخر بها وبالمستوى الذي وصلت إليه. والله يحمي رئيس الجامعة، الذي هدفه الطالب والجامعة اللبنانية ويحمي عميد كلية الآداب الذي يتعامل مع الجميع كالأخ الكبير الداعم لكل تطوير وعلى جميع المستويات.

والله يحمي الوطن

:  star ratingstar ratingstar ratingstar ratingstar rating  [  ]
:


القسم مقابلة | عدد الزيارات: [62] | تاريخ الاضافه: 10/14/2019 | الكاتب : webmaster

Bookmark and Share

تعليقات الفيسبوك