عين التينة

عين  التينة




عين التينة

بقيت العين وإختفت التينة

استطلاع يوسف الدبل

تصوير  أيمن الشامي

هي تلك البلدة الهادئة الوادعة والتي تحيط بها بساتين الاشجار المثمرة من كل جانب . تتميز هذه البلدة بصغر مساحتها الجغرافية إلا أنها كبيرة بقلوب أهلها وكرمهم وحسن استقبالهم ودفء مشاعرهم وذوقهم الراقي، وقد كان لافتا حفاوة استقبالهم ونخص بالذكر رئيس بلديتها المهندس العريس نزيه عبيد والمختار  عبد الرحمن عبيد والزميل راشد عبيد والعديل عبد الرحمن عبيد، كما كان لافتاً شارعها الرئيسي والذي تحول الى ما يشبه لوحات فنية، حيث أصبحت الأشجار  والأزهار المزروعة على جانبي الطريق بالإضافة إلى ما صنع وابتكر على جدران هذا الشارع وجنباته مناظر تسر  بها العيون والقلوب.

في الوضع الجغرافي والديموغرافي:

 تقع هذه البلدة في «القاطع الثاني» من الضنية، وهي إحدى بلدات التجمع الثاني والذي يضمها إضافة الى كل من البلدات التالية بطرماز، طاران، القرين، القطين، الحازمية، بيت الفقس، نمرين، السفيرة، مراح السفيرة، قرصيتا.

تبلغ مساحتها حوالى 58 هكتار وعلوها عن سطح البحر حوالى 750م، تبعد عن طرابلس حوالى 30كلم، وتصلها عبر الطريق التقليدي الذي يربط سير بالسفيرة أو عبر الأوتستراد الجديد بخعون – طاران –وصولاً الى عين التينة، يحدها غرباً بلدة الحازمية، جنوباً بلدة نمرين، شمالاً بلدتا السفيرة ومراح السفيرة، شرقاً بلدة بيت الفقس.

يبلغ عدد المسجلين حالياً في بلدة عين التينة حوالى 1350 نسمة وعدد الناخبين فيها على القوائم الإنتخابية للعام 2018 النيابية:  737 ناخباً وناخبةً  (362ذ/375إ)،  وفي إحصاءات تعود للعام 2010 يتبين الوضع التالي:

 

 

 

 تحتل عين التينة المرتبة الثالثة من حيث الكثافة السكانية في الضنية بعد كفرشلان وبيت الفقس وتبلغ هذه الكثافة حوالى 3000 نسمة/ كلم2، أما الزيادة السكانية فقد بلغت بين عامي 1996و2010 حوالى 34% .

عائلات البلدة:

يطلق البعض على هذه البلدة إسم «بيت عبيد» إذ تكاد تكون العائلة الوحيدة التي يتشكل منها أهلها، وعلى الرغم من وجود عائلة حسن وعبد العزيز في سجلات نفوسها إلا إنهما تعودان في جذورهما إلى عائلة عبيد، وتبقى عائلة مريم والتي نقلت نفوسها حديثا إلى سجلات البلدة.

عين التينة في التاريخ:

تعتبر بلدة عين التينة حديثة العهد، فلا وجود لذكرها في الإحصاء العثماني الأول عام 1519 أو الإحصاء العثماني الثاني عام 1571، وحسب رواية الأهالي فان وجود هذه البلدة مرتبط بانتقال عائلة عبيد إليها منذ حوالى 250 عاماً، حيث انتقلت هذه العائلة من منطقة برقايل عكار إلى منطقة مرمر في بطرماز الضنية ومن ثم إلى عين التينة وكانت هذه الأخيرة  تعتبر من أملاك عائلة آل رعد الإقطاعية، حيث كانت يسكن فيها أحد فروع هذه العائلة والذي لايزال أحد بيوت هذه العائلة شاهداً على ذلك وأما الأراضي فقد قام أهلها (الفلاحين سابقاً) بشرائها من عائلة آل رعد وربما لم يتبق لهذه العائلة أية أملاك تذكر في هذه البلدة.

وفي هذا المجال لابد من التطرق إلى مسألة الوجود الشيعي في عين التينة، إذ يتداول البعض  في المنطقة وخارجها عن وجود شيعي في هذه البلدة  فما حقيقته؟

 

- عدد المسافرين والدول الرئيسة للهجرة: 30 في استراليا و 35 في الخليج.

- النازحين وتوزعهم: 5% إلى طرابلس.

- المدارس واسمائها: مدرسة عين التينة الرسمية (41 تكميلي, 58 ابتدائي).

- جوامع وكنائس: مسجدان.

- مقاهي مطاعم وفنادق: مطعم واحد.

- بلديات ومخاتير: مختار واحد.

- مراكز استشفاء : لا يوجد.

 من خلال استطلاعنا تبين لنا عدم وجود أشخاص من الطائفة الشيعية في البلدة كما أننا لم نعثر على ناخبين من هذه الطائفة على القوائم الإنتخابية للعام 2018 على الرغم من وجودها سابقاً ففي إحصاء قامت به مجلة الضنية في العام 1996ذكرت فيه وجود 16 شخصاً من الطائفة المذكورة، والإحصاء يتضمن معلومات عن البلدة آنذاك وقد وجدت من الإفادة  ذكره:

 

عدد المنازل: 200.

عدد السكان:  879 نسمة (863 سني و 16 شيعي غير موجودين في الضنية).

عدد الينابيع: نبع الكرم – عين التينة.

عدد السيارات: 80.

عدد المحلات التجارية: 3.

عدد الطلاب : 40 طالب متوسط (10 ثانوي، 10 جامعي، 7 إختصاصيين، 3 أطباء).

عدد الموظفين: 45.

عدد الثروة الحيوانية: 120 رأس ماشية.

 

وفي سؤالنا لأهل البلدة وحتى المعمرين منهم عن هذا الوجود أجابوا بالنفي إنما هناك بعض القبور يقال أنها لأشخاص من الطائفة الشيعية، لنخلص الى نتيجة أن تاريخ الوجود الشيعي في هذه البلدة يعود لأكثر من مئة عام أي فترة الحرب العالمية الأولى وما قبل وما يدعم هذا التحليل سقوط الأسماء الستة عشر عن القوائم الإنتخابية بعد مرور مئة عام، ولربما توفوا خلال تلك الفترة أو انتقلوا إلى جهة مجهولة وانتقلت قيودهم من السجل العثماني إلى سجل البلدة دون أن يقوم أحد خلال الفترة الماضية بشطبهم.

 

الأحياء والحارات والآثار:

تكاد تقسم بلدة عين التينة الى حيين رئيسيين هما : حي الطريق العام والحي الداخلي. أما بالنسبة للآثار القديمة فلا وجود لها إنما عبارة عن بيوت شبه تراثية تعود إلى القرن الماضي.

مؤسسات رسمية ودور عبادة...:

في البلدة مدرسة رسمية واحدة وهي مدرسة عين التينة الرسمية وتضم صفوفا حتى التاسع الأساسي، كما يوجد في البلدة مسجدان: مسجد أم القرى وهو من المساجد المتميزة على صعيد المنطقة ومسجد الغدير.

موارد العيش:

تعتبر بلدة عين التينة بلدة زراعية كمعظم بلدات وقرى الضنية وتتميز بانتاج أنواع عديدة من الفواكه على رأسها الدراق والتفاح والإجاص والمشمش والخوخ والكاكي وغيرها. ومن الجدير ذكره أن تراجع الأسعار وارتفاع تكاليف الإنتاج الزراعي دفع العديد من أبنائها إلى التفتيش عن موارد أخرى للعيش داخل البلدة وخارجها وحتى الهجرة خارج الوطن، وتأتي في مقدمة تلك الموارد:  الوظائف المدنية(حوالى 80)  والعسكرية (حوالى 25)، وقد كان لافتا

العدد الكبير ممن يعملون أعمال حرة أو وظائف خاصة في بيروت بالنسبة الى عدد السكان، كما أن أموال المغتربين تساهم الى حد كبير في نهضة البلدة إقتصادياً وعمرانياً مما يجعلها أحد الموارد الرئيسية للعيش، كما وأنه توجد موارد أخرى للعيش من خلال المحلات التجارية والدكاكين المنتشرة في الحي العام خاصة، بالإضافة إلى بعض أنواع الحرف.

المتميزون:

لا يوجد إحصاء رسمي لعدد المتميزين في البلدة وإنما من خلال الإستطلاع يمكن أن نضع أرقاما شبه مؤكّدة في الجدول التالي على صعيد المتميزين:

مهندسين               أطباء      أساتذة جامعيين                  ضباط

    9                            4                      1                                    1

 

المعمرون:

أكبر معمر: عبد الرزاق عبيد مواليد العام 1925، وأكبر معمرة : فاطمة مرشد عبيد مواليد 1928.

رجالات راحلة:

كثُر همُ الرجال الذين رحلوا إلى دار البقاء في هذه البلدة وتركوا وراءهم بصمات خير تخبر عن مسيرتهم، ولست هنا في مجال التعداد وإنما للإضاءة على شخصية إجتمع عليها أهل البلدة للإقرار بدورها في عمل الخير في البلدة وخارجها وهي شخصية المختار السابق علي أحمد عبيد المولود في العام 1925 والذي كان والده مختاراً قبله (المرحوم أحمد حسين أسماعيل عبيد)، تسلم المختار علي – وهو عم رئيس البلدية الحالي – مهمة القيام بأعباء المخترة وهو في الخامسة والعشرين من عمره بالتزكية وذلك لمدة 45 سنة دون كلل أو ملل، وقد مارس هذه المهمة لبلدته وبعض القرى المجاورة في زمن الحرب الاهلية وما قبل وذلك بتكليف من محافظ الشمال آنذاك.

 

 

كان المختار علي رجلاً كريم الضيافة والعطاء واسع القلب ذا ذكاء نادر، ومواقف صلبة، رجل الصلح من الطراز الأول والرأي الصائب، وقد أطلق عليه البعض من رجالات الدولة لقب لبنان. له الكثير من البصمات الخيرة في البلدة وخارجها ومعروف عنه وخلال مدة توليه مهام المخترة انجازه لمعاملات الناس دون مقابل، كما كان يقدم التبرعات اينما وجد عمل خير، توفي المختار علي في العام 2000 رحمه الله وجعل أعماله في ميزان حسناته يوم القيامة.

البلدية وأعمالها:

يعود تاريخ انشاء المجلس البلدي في بلدة عين التينة الى العام 2003، وهو مؤلف من تسعة أعضاء يرئسه حالياً المهندس نزيه عبيد والذي هو مثال يقتدى في الهمّة والشفافية والتواضع ويشهد له القريب والبعيد بهذه الصفات، وقد كان لافتا حجم المشاريع المنفذة والتي هي قيد التنفيذ أو المشاريع المستهدفة مستقبلاً على الرغم من الامكانيات البسيطة المتاحة للبلدية، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على مدى فعالية هذا المجلس البلدي ممثلاً بشخص رئيسة ومدى الشفافية وصوابية القرارات المتخذة والتي نقلت هذه البلدة من مجرد قرية صغيرة إلى بلدة نموذجية جعلتها محط الأنظار والإهتمام.

لمحة عامة عن بعض المشاريع المنفذة:

- إنشاء حيطان دعم بالحجر المكردس والباطون

- زرع جانبي الطرقات وخصوصا الطريق العام بالأشجار والأزهار المتنوعة ورعايتها وقصها بشكل فني.

- إستحداث طرقات داخلية وتوسيع طرقات أخرى.

- تجهيز الكثير من الطرقات بالبنى التحتية اللازمة من صرف صحي ومياه للشفة ومجاري الأمطار...

- إنشاء لوحات فنية وخصوصا في مدخل البلدة تعبر عن التراث اللبناني

- إنشاء شبكة مياه للشفة بالتعاون مع البلدية ومنظمات وجهات مختلفة.

- إنشاء مجرور عام للبلدة بطول 1200 متر بالتعاون مع البلدية وجهات دولية.

- حفر بئر ارتوازي.

- إنشاء أقنية مياه الأمطار والري.

- مشروع المستوعبات البلاستيكية بالتعاون مع وزارة البيئة.

- تزفيت الطرقات الداخلية وغيرها الكثير من المشاريع المنفذة.

أما على صعيد المشاريع التي تنفذ:

- إستكمال انشاء حيطان دعم لبعض الطرقات بالباطون والحجر المكردس.

- إستكمال مشروع شبكة مياه الشفة ووصله من الرغارات إلى المنازل.

- إستكمال وصلات الصرف الصحي إلى المنازل.

- صب جوانب الطرقات المزفتة للمحافط عليها وغيرها من المشاريع.

أما على صعيد المشاريع المستقبلية، فالمشاريع كثيرة والطموحات كبيرة وذكر من أولوياتها:

- شق طرقات جديدة وتعبيدها.

- إنشاء مركز بلدي يليق بالبلدة وأهلها.

- إنشاء ملاعب رياضية ونواد وملاه لتوجيه الطاقات وتنمية المهارات وترفيه الصغار والكبار وإيجاد الأمكنة اللائقة للتلاقي والحوار لما فيه خير البلدة ومستقبلها.

- تأمين وسائل نقل مجانية لطلاب الجامعات.

- القيام بدورات متخصصة وخصوصا اللغات لرفع المستوى التعليمي والثقافي لاهل البلدة وشبابها .

تحية الصدى:

حمى الله عين التينة وأهلها وأدام عليهم ودهم ومحبتهم لبعضهم واجتماع كلمتهم، وكانوا السباقين في اظهار الوجه الحضاري لضنيتنا الحبيبة، ونعاهدكم أن نبقى الصدى لكم وإظهار كل جميل عن بلدتكم.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

:  star ratingstar ratingstar ratingstar ratingstar rating  [  ]
:


القسم قرى وبلديات | عدد الزيارات: [274] | تاريخ الاضافه: 10/14/2019 | الكاتب : webmaster

Bookmark and Share

تعليقات الفيسبوك